ابن حجر العسقلاني
50
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
بَيْعَ الْخِيَارِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمْ أَلْفَاظٌ أُخْرَى وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذِهِ
--> = 5 / 464 ، الأصل لمحمد بن الحسن الشيبان 5 / 118 ، الجامع الصغير ص 341 ، تحفة الفقهاء 2 / 50 - 51 الاختيار 2 / 5 ، الحجة على أهل المدينة 2 / 683 ، الكافي لابن عبد البر ص 343 ، الخرشي على مختصر سيدي خليل 5 / 109 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 91 ، المغني لابن قدامة 6 / 10 ، كشاف القناع 3 / 198 ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4 / 363 ، بداية المجتهد لابن رشد 2 / 140 ، 172 ، نيل الأوطار 5 / 207 ، 209 ، فتح العلام ص 435 ، سبل السلام 3 / 42 . 6 هو أن يكون للعاقدين أو لأحدهما حق فسخ البيع أو إمضائه بسبب اشتراطهما أو أحدهما بالخيار مثاله أن يتبايعا على أن الخيار لهما أو للبائع أو للمشتري . والفقهاء على أنه يشترط فيه في المعقود عليه أن يكون معلوما فلو قال : بعتك هذين الثوبين على أن تكون بالخيار في أحدهما فالبيع فاسد للغرر لجهالة اللازم منهما بسبب جهالة ما فيه الخيار ، أو يكون معينا فلا يدخل المسلم فيه لعدم تعينه لأنه شرع للحاجة ، ولا حاجة في المسلم فيه قبل قبضه تستدعي شرعية هذا الخيار لعدم الوقوف عليه ، والاشتراط قبضه في المجلس كالربوي ، ورأس مال السلم ، لاختلاف اللوازم ، لأنه لازم وجوب القبض في المجلس عدم جواز تأخيره ، ولازم خيار الشرط جواز تأخير القبض حتى يتبين له وجه المصلحة ، وهذان لازمان متنافيان . وكذلك شرطوا فيه أن يكون من هو له معلوما فلو قال : بعتكما هذه السلعة على أن أحدكما بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه ، فالبيع غير صحيح ، لجهالة من يلزمه البيع منهما . وجماهير العلماء ، وأعيان الفقهاء قائلون بمشروطية خيار الشرط وجوازه في الجملة ، ولم نقف على مخالف لهم في هذا إلا ابن حزم وحده ، وأما الثوري ، وعبد الله بن شبرمة فادعى ابن رشد أنهما مثل ابن حزم ، ولكن النقل عنهما مضطرب فبينا نرى ابن حزم يقول في موضع : وقال ابن شبرمة وسفيان الثوري لا يجوز البيع إذا شرط فيه الخيار للبائع أو لهما . وقال سفيان : البيع فاسد بذلك فإن شرط الخيار للمشتري عشرة أيام أو أكثر جاز . نراه يقول في موضع آخر : وتفريق سفيان وابن شبرمة من كون الخيار للبائع أو لهما فلم يجيزاه ، وبين أن يكون للمشتري وحده فأجازه سفيان لا معنى له ، فالنص الأول دال على عدم مشروعية خيار الشرط للبائع وحده أو مع المشتري وأما المشتري وحده ففيه احتمالان : الاحتمال الأول : أنهما متفقان على جوازه له ؛ وإن اختلفا من حيث المدة التي تضرب له . والاحتمال الثاني : أن يكون سيان هو القائل بالجواز وحده بدليل إفراده بالذكر آخرا . والنص الثاني وإن احتمل هذين التأويلين إلا أنه في الثاني أظهر بخلاف النص الأول ، فهو في الأول منهما أظهر فهذان نصان متعاكسان في حد ذاتهما وإن كانا من حيث السياق لا يحتملان إلا المعنى الأول وإلا لما جعلهما ابن حزم من جملة أخصامه . ويقول النووي : فرع في مذاهب العلماء في شرط الخيار وهو جائز بالإجماع ، واختلفوا في ضبطه فمذهبنا أنه يجوز ثلاثة أيام فما دونها وبه قال أبو حنيفة ، وعبد الله بن شبرمة . وهذا النقل يؤخذ منه أن ابن شبرمة موافق للجمهور . وإذا فقد ظهر اضطراب النقل عن هذين الإمامين فلم يجز لدينا أن نقرنهما مع ابن حزم ، ونجعهلم على رأي واحد . تنظر المسألة في : حلية العلماء من معرفة مذاهب الفقهاء 4 / 19 ، فتح الوهاب للشيخ زكريا 1 / 169 ، الحاوي للماوردي 5 / 65 ، روضة الطالبين 3 / 101 ، بدائع الصنائع القاهرة 7 / 3085 ، 3086 ، المبسوط 13 / 17 ، الهداية 3 / 27 ، شرح فتح القدير 5 / 498 ، 499 ، الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني 5 / 117 ، الجامع الصغير ص 343 ، 344 ، تحفة الفقهاء = =